جلال الدين الرومي
307
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- واللب الذي لا يكون بعيدا عن القشور ، لابد له من « الإيمان » بالطبيب وبالعلة . - وعندما يولد المرء للمرة الثانية ، فإنه يضع قدمه فوق مفرق العلل . - فلا تكون العلة الأولي دينا له ، ولا تحقد عليه العلة الجزئية أو تعاديه . 3580 - فيطير كالشمس في الأفق مع عروس الصدق ، والصورة كالحجاب بالنسبة له . - بل إنه خارج الأفق والأفلاك ، يكون بلا مكان كالأرواح والنهي . - بل تكون عقولنا ظلالا بالنسبة له ، تسقط كالظلال تحت أقدامه . - وعندما يكون المجتهد عالما بالنص ، فإنه في تلك الحالة لا يفكر في القياس . - وعندما لا يجد نصا بالنسبة لصورة ما ، فإنه آنذاك يبدي من القياس عبرة . تشبيه النص والقياس 3585 - اعلم أن النص هو وحي الروح القدسي يقينا ، وأن قياس العقل الجزئي ذاك أدني منه . - فالعقل صار من الروح ذا إدراك وعظمة ، فمتي تصير الروح تحت إشرافه ؟ - إن الروح ذات تأثير علي العقل ، ومن ذلك التأثير يدبر العقل « في الأمور » . - فإن صدقتك الروح في داخلك كنوح ، فأين أليم والسفينة وأين طوفان نوح ؟ - والعقل يظن أن أثر الروح هو الروح ، في حين أن قرص الشمس بعيد جدا عن الشمس .